FeaturedNewsالقافلة

بعد إعجاب الجمهور، سيما اونطة…«مش» عايزين فلوسنا

تقرير‭ :‬جويا‭ ‬العجار

قدم‭ ‬فريق‭ ‬التمثيل‭ ‬بالجامعة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بالقاهرة‭ ‬مسرحية‭ ‬سيما‭ ‬أونطة‭ ‬التي‭ ‬كتبها‭ ‬الراحل‭ ‬نعمان‭ ‬عاشور‭ ‬في‭ ‬‮٨٥٩١ ‬ومنعت‭ ‬من‭ ‬العرض‭ ‬بسبب‭ ‬ظهور‭ ‬الوسط‭ ‬الفني‭ ‬بطريقة‭ ‬غير‭ ‬محببة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬العاملين‭ ‬فيه‭.‬

بدأ‭ ‬أول‭ ‬عرض‭ ‬للمسرحية‭ ‬في‭ ‬الرابع‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬نوفمبر‭ ‬وسيستمر‭ ‬حتى‭ ‬الواحد‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭. ‬امتلأ‭ ‬مسرح‭ ‬ملك‭ ‬جبر‭ ‬بالجمهور‭ ‬وتعالت‭ ‬ضحكاتهم‭ ‬خلال‭ ‬المسرحية.  ‬

تتلخص‭ ‬قصة‭ ‬المسرحية‭ ‬في‭ ‬ظهور‭ ‬مايحدث‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬السينما‭ ‬ولا‭ ‬يعرف‭ ‬عنها‭ ‬الجمهور‭. ‬

وتحكي‭ ‬قصة‭ ‬رجل‭ ‬يدعى‭ ‬سمير‭ ‬فخري‭ ‬والذي‭ ‬لعب‭ ‬دوره‭ (‬كريم‭ ‬الدين‭ ‬الألفي‭) ‬وهو‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬كسائق‭ ‬تاكسي‭ ‬ثم‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬المنتجين‭ ‬السينمائيين‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬والذي‭ ‬يستغل‭ ‬الممثلات‭ ‬الشابات‭ ‬الذين‭ ‬يردون‭ ‬أن‭ ‬يدخل‭ ‬مجال‭ ‬الفن‭ ‬بعرضه‭ ‬لهن‭ ‬بعض‭ ‬الأفلام‭ ‬إذا‭ ‬وافقو‭ ‬على‭ ‬ممارسة‭ ‬الجنس‭ ‬معه‭.   ‬

يظهر‭ ‬هذا‭ ‬الشاب‭ ‬راجي‭ ‬حمود‭ ‬والذي‭ ‬لعب‭ ‬دوره‭ (‬أحمد‭ ‬هاني‭ ‬إسماعيل‭) ‬الذي‭ ‬درس‭ ‬الإخراج‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬ويعود‭ ‬لبلاده‭ ‬لينتج‭ ‬فن‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬مختلف‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬السينما‭ ‬المصرية‭ ‬ولكنه‭ ‬سيصدم‭ ‬من‭ ‬كم‭ ‬التجاوزات‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬مع‭ ‬الممثلات‭ ‬وكيف‭ ‬يهتم‭ ‬المنتجون‭ ‬بنوع‭ ‬الأفلام‭ ‬التي‭ ‬تجلب‭ ‬لهم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأموال‭ ‬بدون‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬قيمة‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يرسلها‭ ‬الفيلم‭. ‬

وتظهر‭ ‬في‭ ‬حياة‭  ‬حمود‭ ‬فتاة‭ ‬تدعى‭ ‬فتحية‭ ‬والتي‭ ‬لعبت‭ ‬دورها‭ (‬نورهان‭ ‬عطالله‭) ‬وهي‭ ‬فتاة‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬أولى‭ ‬حقوق‭ ‬وتريد‭ ‬أن‭ ‬تدخل‭ ‬عالم‭ ‬الفن‭ ‬لتصبح‭ ‬ممثلة‭ ‬ونصحها‭ ‬حمود‭ ‬بأن‭ ‬تستكمل‭ ‬تعليمها‭ ‬ثم‭ ‬تبدأ‭ ‬مجال‭ ‬الفن‭ ‬ولكنها‭ ‬ترفض‭ ‬وتأخذ‭ ‬الطريق‭ ‬الأقصر‭ ‬وتذهب‭ ‬لفخري‭ ‬في‭ ‬مكتبه‭ ‬وتقابل‭ ‬هناك‭ ‬عمها‭ ‬عام‭ ‬شافعي‭ ‬والذي‭ ‬لعب‭ ‬دوره‭ (‬أحمد‭ ‬سمير‭ ‬الملوك‭) ‬والذي‭ ‬يمنعها‭ ‬بشتى‭ ‬الطرق‭ ‬من‭ ‬الدخول‭ ‬لمكتب‭ ‬فخري‭ ‬ولكنها‭ ‬تصمم‭ ‬على‭ ‬رأيها‭. ‬

يبدأ‭ ‬مساعد‭ ‬فخري‭ ‬الاستاذ‭ ‬أ‭.‬م‭. ‬والذي‭ ‬لعب‭ ‬دوره‭ (‬شادي‭ ‬رمزي‭) ‬في‭ ‬إعطاء‭ ‬فتحية‭ ‬فيلم‭ ‬لتقرأه‭ ‬حتى‭ ‬يأتي‭ ‬فخري‭ ‬إلى‭ ‬المكتب‭ ‬ويحاول‭ ‬التقرب‭ ‬منها‭ ‬ولكنها‭ ‬تصده‭. ‬

وحين‭ ‬يأتي‭ ‬فخري‭ ‬سيترك‭ ‬الجميع‭ ‬المكتب‭ ‬وسيبقوا‭ ‬بمفردهم‭ ‬وهنا‭ ‬تنقلب‭ ‬أحداث‭ ‬المسرحية‭ ‬لأنه‭ ‬يحاول‭ ‬اغتصابها‭ ‬ولكنها‭ ‬تبدأ‭ ‬في‭ ‬الصراخ‭ ‬والهروب‭ ‬منه‭.‬

‭ ‬وإذ‭ ‬يلعب‭ ‬القدر‭ ‬لعبته‭ ‬معها‭ ‬ويأتي‭ ‬حمود‭ ‬وعم‭ ‬شافعي‭ ‬ومحمد‭ ‬شلضم‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬عاملي‭ ‬شركة‭ ‬فخري‭ ‬الإنتاجية‭ ‬لأخذ‭ ‬قصة‭ ‬قد‭ ‬قدمها‭ ‬حمود‭ ‬لفخري‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عامين‭ ‬ومن‭ ‬القدر‭ ‬يكون‭ ‬إنقاذ‭ ‬فتحية‭ ‬من‭ ‬يد‭ ‬فخري‭. ‬

تكتشف‭ ‬فتحية‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة‭ ‬أن‭ ‬نصيحة‭ ‬حمود‭ ‬لها‭ ‬كانت‭ ‬على‭ ‬حق‭ ‬وأن‭ ‬مجال‭ ‬الفن‭ ‬ماهو‭ ‬إلا‭ ‬تنازلات‭ ‬يقدمها‭ ‬الممثلون‭ ‬والمخرجون‭ ‬وأيضاً‭ ‬الكتاب‭ ‬لشركات‭ ‬الإنتاج‭. ‬

مشهد‭ ‬محاولة‭ ‬الاغتصاب‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المشاهد‭ ‬في‭ ‬المسرحية‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬فخري‭ ‬يلعب‭ ‬الدور‭ ‬بتمكن‭ ‬وأيضاً‭ ‬كانت‭ ‬نظرات‭ ‬الخوف‭ ‬

في‭ ‬أعين‭ ‬فتحية‭ ‬كافية‭ ‬بظهور‭ ‬مشاعرها‭ ‬وهذا‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬تمكنهم‭ ‬من‭ ‬أداء‭ ‬أدوارهم‭. ‬

قال‭ ‬مايكل‭ ‬العدوي‭ ‬‮٢٤‬٬،‭ ‬رجل‭ ‬أعمال‭ ‬‮«‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أتوقع‭ ‬أن‭ ‬أرى‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬التمثيلي،‭ ‬ففي‭ ‬مشهد‭ ‬الاغتصاب‭ ‬شعرت‭ ‬بخوف‭ ‬الفتاة‭ ‬وأيضاً‭ ‬لعبت‭ ‬الإضاءة‭ ‬دور‭ ‬ممتاز‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭. ‬فعلاً‭ ‬إنه‭ ‬عمل‭ ‬رائع‭.‬‮»‬

تكاثرت‭ ‬أراء‭ ‬الجمهور‭ ‬حول‭ ‬الأداء‭ ‬التمثيلي‭ ‬لممثلين‭ ‬وكم‭ ‬كانو‭ ‬متمكنين‭ ‬من‭ ‬أدوارهم‭ ‬وأيضاً‭ ‬علق‭ ‬الجمهور‭ ‬على‭ ‬الطابع‭ ‬الكوميدي‭ ‬الذي‭ ‬وضعه‭ ‬المخرج‭ ‬وليد‭ ‬حماد‭ ‬في‭ ‬المسرحية‭. ‬

ليس‭ ‬فقد‭ ‬الأداء‭ ‬التمثيلي‭ ‬الذي‭ ‬علق‭ ‬عليه‭ ‬الجمهور‭ ‬ولكن‭ ‬أيضاً‭ ‬الإضاءة‭ ‬ووضوح‭ ‬الصوت‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬ميكروفونات‭ ‬متعلقة‭ ‬في‭ ‬ملابس‭ ‬فريق‭ ‬العمل،‭ ‬وأيضاً‭ ‬ملابس‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬والتي‭ ‬تلائم‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬كتب‭ ‬فيه‭ ‬المسرحية‭. ‬

أجاب‭ ‬حماد‭ ‬على‭ ‬السؤال‭ ‬الموجه‭ ‬له‭ ‬على‭ ‬تأثير‭ ‬المسرحية‭ ‬على‭ ‬الجمهور‭ ‬الأقل‭ ‬من‭ ‬‮١٨‬‭ ‬سنة‭ ‬حيث‭ ‬يوجد‭ ‬بالمسرحية‭ ‬مشاهد‭ ‬شرب‭ ‬خمر‭ ‬وكثير‭ ‬من‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬يتنازل‭ ‬عن‭ ‬أشياء‭ ‬للوصول‭ ‬لأهدافهم‭ ‬وأيضاً‭ ‬مشاهد‭ ‬محاولات‭ ‬إغتصاب‭.  ‬

‮«‬لأ،‭ ‬لأن‭ ‬معظم‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬المسرحية‭ ‬يتسمون‭ ‬باليأس‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجعلهم‭ ‬يتصرفون‭ ‬تصرفات‭ ‬غير‭ ‬محكومة‭ ‬وتؤدي‭ ‬إلى‭ ‬كارثة‭ ‬وهذا‭ ‬واضح‭ ‬من‭ ‬النص‭ ‬وهذا‭ ‬يشجع‭ ‬الجمهور‭ ‬على‭ ‬التفكير‭ ‬قبل‭ ‬اتخاذ‭ ‬أي‭ ‬قرار‭ ‬في‭ ‬حياتهم‭.‬‮»‬‭  ‬

وأضاف‭ ‬حماد‭ ‬أن‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬هدف‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬المسرحية‭ ‬ولكن‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬يرتبط‭ ‬لجمهور‭ ‬في‭ ‬مشاكل‭ ‬يواجهونها‭ ‬في‭ ‬حياتهم.  ‬