Opinionالقافلة

انا حسن بهنسي بهلول: دور عليا مش هتلاقيني

كتب‭ :‬أحمد‭ ‬زاده

دور‭ ‬عليا‭ ‬مش‭ ‬هتلاقيني‭ ‬بسهولة‭ ‬إلا‭ ‬لو‭ ‬دورت‭ ‬بجد‭ ‬في‭ ‬عيون‭ ‬الناس‭ ‬بردو‭ ‬مش‭ ‬هتلاقيني‭ ‬أقولك‭ ‬ليه‭ ‬؟‭ ‬أنا‭ ‬يا‭ ‬سيدي‭ ‬من‭ ‬كتر‭ ‬الهموم‭ ‬نسيت‭ ‬أزعل،‭ ‬مش‭ ‬هقولك‭ ‬نسيت‭ ‬أفرح‭ ‬بس‭ ‬أنا‭ ‬مش‭ ‬عارف‭ ‬يعني‭ ‬إيه‭ ‬الفرح‭ ‬أصلاً‭ ‬أو‭ ‬متشرفتش‭ ‬بيه‭ ‬قبل‭ ‬كده‭ ‬يمكن‭ ‬سمعت‭ ‬عنه‭ ‬وكان‭ ‬نفسي‭ ‬يشرفني‭ ‬ويبقي‭ ‬صاحب‭ ‬ولادي‭. ‬

أنا‭ ‬عرفته‭ ‬متأخر‭ ‬بطريقة‭ ‬غير‭ ‬مباشره‭ ‬بس‭ ‬معرفتي‭ ‬بيه‭ ‬سطحية‭ ‬أنا‭ ‬كل‭ ‬المحتاجه‭ ‬منه‭ ‬إنه‭ ‬يبقي‭ ‬أنيس‭ ‬لولادي‭ ‬أنا‭ ‬ممكن‭ ‬أصاحب‭ ‬الحزن‭ ‬عادي‭ ‬وأستحمل‭ ‬رخامته‭ ‬وتقله‭ ‬والدبش‭ ‬البيرميه‭ ‬عشان‭ ‬الفرح‭ ‬يبقى‭ ‬مع‭ ‬ولادي‭ ‬دايما‭. ‬أنا‭ ‬بستحمل‭ ‬الذل‭ ‬والإهانه‭ ‬عادي‭ ‬في‭ ‬الشغل‭ ‬يومياً‭ ‬عشانهم،‭ ‬بستحمل‭ ‬تكبر‭ ‬فهمي‭ ‬بيه‭ ‬لما‭ ‬يبعت‭ ‬سواقه‭ ‬يخلص‭ ‬مصلحة‭ ‬عندنا‭ ‬عشان‭ ‬الكام‭ ‬ملطوش‭ ‬بتوع‭ ‬أخر‭ ‬شهر‭ ‬وياريتني‭ ‬بخدهم‭ ‬دول‭ ‬بعد‭ ‬الضرايب‭ ‬و‭ ‬التأمينات‭ ‬واللاذي‭ ‬منه‭ ‬مش‭ ‬بيجيبوا‭ ‬ربع‭ ‬كيلو‭ ‬طرب،‭ ‬صحابي‭ ‬بيهونوا‭ ‬عليا‭ ‬بس‭ ‬بردو‭ ‬بييجي‭ ‬يأنسنا‭ ‬اخونا‭ ‬الحزن‭ ‬وهمنا‭ ‬راكبنا‭ ‬كلنا،‭ ‬عماد‭ ‬بيضحك‭ ‬رغم‭ ‬مرض‭ ‬بنته‭ ‬ومداري‭ ‬الحزن‭ ‬جواه‭ ‬بس‭ ‬الحزن‭ ‬عنده‭ ‬قدره‭ ‬رهيبه‭ ‬و‭ ‬راشق‭ ‬لينا‭ ‬دايما‭ ‬اما‭ ‬الفرح‭ ‬مستكبر‭ ‬يعد‭ ‬معانا‭ ‬هو‭ ‬مش‭ ‬فاضيلنا‭ ‬اصلا‭! ‬

رامز‭ ‬بيسمعنا‭ ‬رغم‭ ‬مرض‭ ‬والدته‭ ‬وحق‭ ‬الأدويه‭ ‬ال‭ ‬بيستلف‭ ‬عليهم‭ ‬بالفايض‭ ‬عشان‭ ‬يصرفهم‭ ‬من‭ ‬الصيدليه‭ ‬و‭ ‬برغم‭ ‬كل‭ ‬ده‭ ‬احنا‭ ‬عايشين‭ ‬بفضل‭ ‬ربنا‭ ‬ما‭ ‬سبحانه‭ ‬و‭ ‬تعالي‭ ‬رحمته‭ ‬كبيره‭ ‬و‭ ‬أكيد‭ ‬صاحبنا‭ ‬الفرح‭ ‬مش‭ ‬هيتكبر‭ ‬علينا‭ ‬يوم‭ ‬الموقف‭ ‬العظيم‭ ‬و‭ ‬هيتعظ‭ ‬و‭ ‬يكون‭ ‬جليسنا‭ ‬للأبد‭. ‬

وقت‭ ‬الثوره‭ ‬أفتكرت‭ ‬انه‭ ‬هيأنسنا‭ ‬بس‭ ‬ولاد‭ ‬الحرام‭ ‬بلعوه‭ ‬و‭ ‬وقف‭ ‬في‭ ‬ذورهم‭ ‬دلوقتي‭ ‬عشان‭ ‬كانوا‭ ‬بيلعبوا‭ ‬بينا‭ ‬و‭ ‬بمشاعرنا،‭ ‬قالو‭ ‬عيش‭ ‬حريه‭ ‬و‭ ‬عداله‭ ‬اجتماعيه‭ ‬و‭ ‬اتاريها‭ ‬كانت‭ ‬أقوال‭ ‬لا‭ ‬أفعال،‭ ‬العيش‭ ‬اهو‭ ‬سعره‭ ‬بقي‭ ‬غالي‭ ‬والعداله‭ ‬الإجتماعيه‭ ‬كان‭ ‬حلم‭ ‬وأتبخر‭ ‬وفهمي‭ ‬بيه‭ ‬رجع‭ ‬أكتر‭ ‬جبروت‭ ‬من‭ ‬الأول‭ ‬و‭ ‬الحريه‭ ‬مش‭ ‬من‭ ‬مطالبي‭ ‬أصلا‭ ‬انا‭ ‬عايز‭ ‬أربي‭ ‬ولادي‭ ‬يا‭ ‬بيه،‭ ‬عايز‭ ‬حظهم‭ ‬يبقي‭ ‬أحسن‭ ‬مني،‭ ‬عايز‭ ‬أطمن‭ ‬علي‭ ‬بكره‭ ‬بتاعهم‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬قلق،‭ ‬ليه‭ ‬يروحوا‭ ‬مدرسه‭ ‬حكومه‭ ‬وينجحوا‭ ‬بالدروس‭ ‬الخصوصيه‭ ‬ال‭ ‬أنا‭ ‬مش‭ ‬معايا‭ ‬حقها؟‭ ‬ليه‭ ‬أبني‭ ‬لما‭ ‬يكبر‭ ‬أكسفه‭ ‬و‭ ‬معرفش‭ ‬أجوزه‭ ‬ال‭ ‬بيحبها‭ ‬عشان‭ ‬معيش‭ ‬حق‭ ‬المهر‭ ‬و‭ ‬الكلام‭ ‬الفاضي‭ ‬ده،‭ ‬ليه‭ ‬بنتي‭ ‬اخاف‭ ‬عليها‭ ‬تنزل‭ ‬لوحدها‭ ‬عشان‭ ‬أزمة‭ ‬التحرش‭ ‬و‭ ‬أختفاء‭ ‬النخوه‭ ‬احنا‭ ‬فين‭ ‬يا‭ ‬ناس؟‭ ‬

زمان‭ ‬كان‭ ‬فيه‭ ‬بركه‭ ‬كان‭ ‬فيه‭ ‬نخوه‭ ‬و‭ ‬رجوله‭ ‬و‭ ‬شغل‭ ‬وخير‭ ‬وكان‭ ‬صاحبنا‭ ‬الفرح‭ ‬متواضع‭ ‬دلوقتي‭ ‬انا‭ ‬بدور‭ ‬علي‭ ‬الستر‭ ‬و‭ ‬بحمد‭ ‬ربنا‭ ‬عليه‭. ‬

انا‭ ‬مش‭ ‬شغلي‭ ‬يطلعلي‭ ‬شعارات‭ ‬نسائيه‭ ‬وهي‭ ‬قويه‭ ‬بطبعها‭ ‬و‭ ‬ضد‭ ‬المجتمع‭ ‬كل‭ ‬ده‭ ‬بلح‭ ‬وفنكوش‭ ‬أنا‭ ‬عايز‭ ‬أربي‭ ‬عيالي‭ ‬وأسترهم‭ ‬يأما‭ ‬يمنعوا‭ ‬الخلفه‭ ‬و‭ ‬يريحونا‭ ‬بلا‭ ‬وجع‭ ‬دماغ‭! ‬

ها‭ ‬عرفتوني‭ ‬؟‭ ‬انا‭ ‬حسن‭ ‬بهنسي‭ ‬بهلول‭  ‬أنا‭ ‬الغلبان‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الزمان‭ ‬أنا‭ ‬الذى‭ ‬لو‭ ‬جاع‭ ‬نام‭ .. ‬أنا‭ ‬المسكين‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الزمان‭ .. ‬أنا‭ ‬المحاط‭ ‬بالأوهام‭ .. .. ‬أنا‭ ‬المخدوع‭ ‬بالكلام‭ ..‬

أنا‭ ‬اتسرقت‭ ‬يا‭ ‬على‭ .. ‬اتســــــــــــــــــرقت‭ ! ! ‬سرقوا‭ ‬كل‭ ‬حاجه‭ ‬حتي‭ ‬اسمي‭ ‬سرقوه‭ ‬ما‭ ‬أنا‭ ‬مسميش‭ ‬حسن‭ ‬ده‭ ‬الزعيم‭ ‬عادل‭ ‬أمام‭ ‬كان‭ ‬بيحكي‭ ‬قصتي‭ ‬في‭ ‬اللعب‭ ‬مع‭ ‬الكبار‭ ‬انا‭ ‬مليش‭ ‬أسم‭ ‬بس‭ ‬عارف‭ ‬ليا‭ ‬ايه؟‭ ‬

ليا‭ ‬رب‭ ‬كريم‭ ‬هيجيب‭ ‬حقي‭ ‬و‭  ‬لو‭ ‬مش‭ ‬بكره‭ ‬هيكأفني‭ ‬يوم‭ ‬القيامه‭ ‬عشان‭ ‬صبري‭ ‬و‭ ‬أيماني‭. ‬

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ‭ ‬بِشَيْءٍ‭ ‬مِنَ‭ ‬الْخَوْفِ‭ ‬وَالْجُوعِ‭ ‬وَنَقْصٍ‭ ‬مِنَ‭ ‬الْأَمْوَالِ‭ ‬وَالْأَنْفُسِ‭ ‬وَالثَّمَرَاتِ‭ ‬وَبَشِّرِ‭ ‬الصَّابِرِينَ‭ ‬صدق‭ ‬الله‭ ‬العظيم‭. ‬دورا‭ ‬عليا‭ ‬يا‭ ‬ناس‭ ‬لو‭ ‬لقتوني‭. ‬قلولي‭ ‬لو‭ ‬مش‭ ‬موجود‭ ‬خلي‭ ‬بالكوا‭ ‬من‭ ‬ولادي‭ ‬و‭ ‬السلام‭ ‬أمانه‭ ‬لبتوع‭ ‬حقوق‭ ‬الأنسان‭ .‬