FeaturedHome Pageالقافلة

يوم ١٠٤: من منظور آخر

في السابع والعشرين من شهر مارس، تم فرض حظر التجوال في جميع أنحاء الجمهورية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد. يعم الهدوء في جميع أنحاء البلد من الساعة السادسة مساءًا حتى السادسة صباحًا في اليوم التالي

القصص التي نشاركها معكم هي قصص رواها أعضاء مجتمع الجامعة الأمريكية يعبرون عن كل ما يشعرون به إثر فيروس كورونا المستجد وكل الإجراءات الاحترازية التي تتخذها البلاد،ليخبروا الجميع كيف يقضون يومهم أثناء العزل المنزلي وعن تجربتهم مع التعلم عن بعد

في تلك الفترة، نود أن نوثق كل يوم وكل لحظة نمر بها، لذلك نرغب في أن نستمع إلى مجتمع الجامعة كله من الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس

إن كنت ترغب في مشاركة قصتك معنا، راسلنا على

caravannews@aucegypt.edu

يوم ١٠٤: ٨ يوليو ٢٠٢٠ 

عدد الإصابات في العالم: ١٢،١٥٥،٦٠٢

عدد الوفيات في العالم: ٥٥١،١٩٢ 

عدد الإصابات في مصر: ٧٨،٣٠٤

عدد الوفيات في مصر: ٣،٥٦٤

كتبت: ميارة محمد كامل
طالبة صحافة

يعتبر ما مررنا به من ضغط نفسي ليس بهين ابدا! فلازمنا جميعًا شعور بأن حياتنا قد توقفت، جميع الأحلام والأهداف والخطط المستقبلية التي كنا نسعى لتحقيقها.. هُدرت، و مع مرور فترة كبيرة و نحن منغمسين في الأجواء والمشاعر السلبية.. لا أعلم إن كانت ستتوفر لدي الطاقة اللازمة لتحقيق ما كنت أنوي تحقيقه بعد

لست إنسانة سلبية ابدًا، بل بالعكس، أكره الطاقة السلبية و أنفر مِن مَن يمارسها باعتيادية طيلة اليوم وطوال الوقت. ولكن لا أريد الهروب من الحقيقة، لقد تحطمنا جميعًا، سُلبت الحرية مننا، لم نعد نستطيع فعل أبسط الأشياء مثل مقابلة أصدقاءنا الذين اعتدنا مقابلتهم بصفة مستمرة، لم نعد نستطيع النزول إلى الشارع لجلب قهوتنا المفضلة من “ستاربكس” بل والأبشع أننا لم نعد نستطيع العطس.. كأنه شيئًا غير عاديًا

.صرنا نخجل إن عطسنا في العلن حتى لو أمام المقربين.. تلاحقنا نظرات الخوف على أنفسهم إن كنا حاملي فيروس كورونا

.على أية حال، أحب دائمًا النظر الى الجانب الإيجابي في أي شيء

فإن لم تأتي جائحة “الكورونا”، لما كنا قضينا وقتًا أكثر مع عائلتنا في المنزل، كان ذلك الأمر في حد ذاته بمثابة نقطة تحول لعلاقات الأسر و الأهالي بأبنائها، فكانت الخلافات حادة في بادئ الأمر لطبيعة عدم التفاهم الناتج عن تقصير كلا الطرفين في قضاء الوقت سويًا

وأيضًا لوجود حالة توتر وضغط نفسي أثر على جميع الأفراد وعلى العالم بأسره. لكن بعد مرور الوقت، هلَّ رمضان وصار الوضع اهدأ، صرنا منغمسين أكثر في قصص المسلسلات.. لا في الأخبار العالم وما يدور به من أحداث مريرة

جعلت العزلة في المنزل البعض يتعرف على ذاته التي طالما كان يريد أن يقترب إليها لكن كان يتحجج بعدم وجود الوقت الكافي و لكثرة المشاغل والمسؤوليات. أكتشف الكثير منّا مواهب مخبئة لديه، اكتشفنا حبنا للطبخ، الرسم، الكتابة، وأشياء أخرى كثيرة

تفرغنا للقراءة ومطالعة الأفلام والمسلسلات.. عِشنا مع قصة كل فيلم ومسلسل وكتاب جعلنا نهرب من عالمنا الواقعي إلى عالم اجمل، عالم الخيال وأحلام قابلة للتحقيق. فمطالعة الأعمال الدرامية ومتابعاتها وقراءة القصص والروايات تحرك خيالنا مما يدفعنا للتفكر في أشياء نود أن نحققها. أو هذا ما أراه على الأقل

.أكسبتني عزلة المنزل مهارة التأقلم، أن أتقبل وضع لا يروق لي لكني أحاول التعايش معه، وتكمن القوة هنا في نفوس تستطيع التأقلم و التقبل

لكن تسعدني جدًا عودة الحياة الى طبيعتها الان، استطعت على عكس ما توقعت أن أعود إلى حياتي الطبيعية بل بالعكس، عدت لحياة أجمل مِن ما كانت عليه حياتي، فصرت أنضج، وأقوى وأُقدِر الأشياء الصغيرة اكثر

.جعلتني العزلة أنظر إلى العالم بشكل مختلف الآن.. شكرًا كورونا، جعلتِ مني شخصًا أفضل

لقراءة قصص ومذكرات مجتمع الجامعة الأمريكية زوزرا صفحة تغطية القافلة الخاصة لفيروس كورونا