Home PageOpinionالقافلة

حتى لو قلعت أو لبست هدومها، أنت #مال_أمك

Aya_n

كتبت: إيمان ياسر القافلة تنر مقتطفات من حوار مع أيه عبدالله، مديرة شبكات التواصل الإجتماعي في

المصري اليوم.

متى بدأتي تنتبهي إلى قضية التحرش ومتى قمتي بالوقوف ضدها بالفعل، وما كان السبب؟

أنا طبعاً ضد التحرش لطالما استطيع أن اتذكر. وجدير بالذكر إني لطالما اهتميت بقضية المساواة بن الجنسن حيث كان لي أخ توأم وكنت أشهد الفرق في الحقوق والواجبات المفروضة علينا لذلك شكل الموضوع مشكلة كبيرة بالنسبة لي، فكنت أطالب بالمساواة في المعاملة ضمن حدود أسرتي وبيتي. لفت انتباهي كذلك الفروقات البسيطة التي يشهدها المرء بن حريات البنت والولد، مثل أن الولد من حقه أن يتحدث في التليفون في أي وقت من اليوم عى عكس البنت. وأن من حقه أي يسافر أينما شاء وليس الموضوع نفسه مع البنت، ومن حقه كذلك الاستمتاع بحياة عاطفية أمام المجتمع بينا تختلف القضية مع البنت.

هل يمكنك أن تصفي لنا الصورة التي قمت بتحميلها على الموقع الاجتماعي «فايسبوك»، والذي نالت العديد من اعجاب الناس؟

هي عبارة عن صورة لي التقتها أحد زملائي في العمل وأنا أحمل لافتة تطلب من أفراد مجتمعنا، ومن المتحرش بشكل خاص، أن يهتم بشئونه الخاصة ولا يتدخل فيا يعنيه أيا كانت نوع الملابس التي ترتديها الفتاة.

ما الشيء الذي ألهمك لنشر هذه الصورة؟ 

بعد ثورة 25 يناير، التي اعتبرها أنا شخصياً ثورة اجتماعية وليست فقط سياسية، بدأت الكثير من الفتيات في مجتمعنا بخلع حجابهن، بما فيهن بعض صديقاتي، وهو قرار شخصي تماماً. ومن ثم، كنت أشهد بنفسي معاملة المجتمع لهن بناءً عى قرار لا شأن لهم به، فإذا وضعت إحدى صديقاتي صورة لها على أي موقع اجتماعي بعد خلع الحجاب، على سبيل المثال، كان يعلق الناس تعليقات شبيهة بـ «استغفر الله العظيم » أو «لا حول لا قوة إلا بالله »، مع أنه لا دخل لهم بقرارها.

بالإضافة إلى ذلك، فأن البعض يعتقد بأنخلع الفتاة لحجابها يعني أن هذه دعوة للتحرش أو المضايقة. أزعجني الموضوع كثبراً فطلبت من أحد زملائي في العمل بتصويري مع لاصقة تدعو فيها الناس بالتزام حدودهم، وقمت بتحميل الصورة على «فايسبوك.»

ما الرسالة أو الغرض من وراء تلك الصورة؟

ببساطة شديدة، الغرض هو أن يلتزم المرء بما يعنيه فقط، وإن كل شخص حر في ملابسه

لماذا اشتهرت تلك الصورة بوجه خاص ونالت اهتمام الناس؟

بل انتشرت العديد من الحركات الأخرى على مختلف المواقع الإجتماعية. على سبيل

المثال، فإن بعض الناشطات في السعودية والكويت بدأن بحركة تحت عنوان «#مال_

أمك » على الموقع الإجتماعي تويتر. بالإضافة إلى ذلك، فهناك الكثر من الصور

والحركات التي انترت بلبنان. والشئ الذي ساعد في نشر الصورة بسرعة فائقة هو إني امتلك الكثير من المتابعين على تويتر، وأن حركة انتفاضة المرأة العربية نشرت الصورة من حسابها.

ما ردود الفعل التي توقعتيها وما ردود الفعل الي تلقيتيها بالفعل؟

توقعت أن اتعرض لهجوم شديد وأن أواجه العديد من النقض، وقد تلقيت بالفعل العديد من الإهانات والسباب والسخرية، فقد شتمت بأبي وأمي وخالي وعمي. حتى إن أبي عندما رأى الصورة، قام بالتشاجر معي. ما لم أتوقعه هو الدعم الكبير والتشجيع الذي تلقيته، خصوصاً من متابعيني على موقع «تويتر». وما يسعدني أكثر هو أن يقوم بنشرأو مشاركة الصورة شاب، فاتأكد أنها قضية تشغل الجنسين وليس جنس النساء فقط. حتى أن أبي بدأ بالاقتناع بفاعلية المحتوى عندما شاهد أحد معارفه يشاركها على الفايسبوك ويدعمها.

هل انضميتي لحم ات ضد التحرش من قبل وما هي؟

لم أنضم من قبل ل أي حملات ولكني دعمت الكثير، حيث كنت متطوعة في حملة انتفاضة المرأة بالإضافة إني عملت في مجال وسائل الإعلام الإجتماعية في مؤتمر قام بلبنان ضد العنف واحتجاج الشباب.

ما هي أكثر حركات أو حملات ضد التحرش حققت غرضها في مصر؟

الكثير من الحركات من أهمها: شفت تحرش، امسك متحرش، فؤادة، وطبعاً انتفاضة

المرأة العربية.

ما دور وسائل الاع ام الإجتماعية في وقف التحرش أو نشر الوعي ضده؟

وسائل الاعلام الإجتماعية لها دور ضخم وأساسي، فبفضل الدعم الذي تلقيته على الإنترنت لما كنت تشجعت للتمسك بالقضية والدفاع عنها إلى هذا الحد أمام جميع الضغوطات. ببساطة، عندما تكتشف أن هناك الالآف من الأشخاص الذين يدعمون نفس القضية التي تدعمها ويشجعونك على رأيك الشخصي، فأن الأمر يعطيك الكثر من الثقةبلا شك. ومن ناحية أخرى، فهناك وسائل متعددة أصبحن يتبعها البنات لتعزيز أهمية القضية، مثل تصوير رقم سيارة المتحرش أو تصويره هو شخصياً لفضحه على شبكة الإنترنت، لأن اللجوء إلى أقسام الشرطة ببساطة لن يفيدهن بشيء.

في وجهة نظرك، في أمل معدل التحرش في مصر ممكن يقل؟

نعم يوجد أمل، ولكن على أفراد المجتمع الإعتراف بأهمية القضية وبفكرة أن التحرش مشكلة إجتماعية يجب الوقوف لها. يجب كذلك أن يتم تطبيق عقوبات قانونية على المتحرش بالإضافة إلى إعادة تأهيل أقسام الشرطة ليتلقوا شكاوي التحرش بشكل أكبر جدية.